الثلاثاء، 1 نوفمبر 2011

أروع المواقف وأجمل الطرائف (3)

أجمل الطرائف وأروع المواقف (3)

الإمام علي كرم الله وجهه واليهودي بين يدي القاضي شريح

أخرج أبو نعيم في الحلية قال: وجد علي بن أبي طالب كرم الله وجهه درعاً له عند يهودي التقطها فعرفها, فقال: درعي سقطت عن جمل لي أورق, فقال اليهودي: درعي وفي يدي.
ثم قال اليهودي: بيني وبينك قاضي المسلمين.
فأتوا شريحاً, فلما رأي علياً قد أقبل تحرف عن موضعه. وجلس علي فيه, ثم قال علي: لو كان خصمي من المسلمين لساويته في المجلس, لكني سمعت رسول الله صلى الله عليه وسلم يقول: لا تساووهم في المجلس, وساق الحديث.
قال شريح: ما تشاء يا أمير المؤمنين.
قال: درعي سقطت عن جمل لي أورق فالتقطها اليهودي.
قال شريح: ما تقول يايهودي .
قال: درعي وفي يدي.
فقال شريح: صدقت يا أمير المؤمنين إنها لدرعك ولكن لا بد من شاهدين.
فدعا قنبر والحسن بن علي وشهدا أنها درعه.
فقال شريح: أما شهادة مولاك فقد أجزناها, وأما شهادة أبنك لك فلا نجيزها.
فقال علي: ثكلتك أمك, أما سمعت عمر بن الخطاب يقول قال رسول الله صلى الله عليه وسلم(الحسن والحسن سيدا شباب أهل الجنة).
قال شريح: اللهم نعم.
قال علي: أفلا تجيز شهادة سيد شباب أهل الجنة.
ثم قال لليهودي: خذ الدرع.
فقال اليهودي: أمير المؤمنين جاء معي إلى قاضي المسلمين فقضى لي ورضي.
صدق والله يا أمير المؤمنين إنها لدرعك سقطت عن جمل لك فالتقطتها. أشهد أن لا إله إلا الله وأن محمد رسول الله .
فوهبها له علي كرم الله وجهه,وأجازه بتسمعائة وقتل معه يوم صفين.


المأمون والمرأة المتظلمة

أخرج شهاب الدين الأبشيهي في المستطرف قال: جلس المأمون يوماً للمظالم فكان آخر من تقدم إليه وقد هم بالقيام امرأة عليها هيئة السفر وعليها ثياب رثة فوقفت بين يديه فقالت: السلام عليك يا أمير المؤمنين ورحمة الله وبركاته فنظر المأمون إلى يحيى بن أكتم فقال لها يحيى وعليك السلام يا أمة الله تكلمي حاجتك..
فقالت: ياخير منتصف يهدي له الرشد*** ويا إماما به قد أشرق البلد
تشكو إليك عميد القوم  أرملة *** عدا عليها فلم يترك لها سبد
وابتز منى ضياعي حتى منعتها*** ظلماً وفرق مني الأهل والولد
فاطرق المأمون حينا ثم رفع رأسه إليها وهو يقول:
في دون ما قلت زال صبري والجلد***عني وأقرح مني القلب والكبد
هذان أون صلاة العصر فانصرفي*** وأحضري الخصم في اليوم الذي أعد
والمجلس السبت إن يقض الجلوس لنا*** ننصفك منه وإلا المجلس الأحد
فلما كان يوم الأحد جلس المأمون لنظر المظالم فكان أول من تقدم إليه تلك المرأة فقالت:(السلام عليك يا أمير المؤمنين ورحمة الله وبركاته)
فقال المأمون: وعليك السلام, أين الخصم؟
فقالت: الواقف على رأسك يا أمير المؤمنين, وأومأت إلى العباس أبنه.
فقال المأمون : يا أحمد بن أبي خالد خذ بيده فأجلسه معها مجلس الخصوم.
فكان كلامها يعلو كلام العباس, فقال لها أحمد بن أبي خالد يا أمة الله إنك بين يدي أمير المؤمنين وإنك تكلمين الأمير فاخفضي  من صوتك .
فقال المأمون: دعها يا أحمد فإن الحق أنطقها وأخرسه ثم قضى لها برد ضيعتها إليها, وأمربالكتاب لها إلى العامل ببلدها أن يوفر لها ضيعتها ويحسن معونتها وأمر لها بنفقة.             


قاضي شجاع

حضر السلطان بايزيد إلى المحكمة بين يدي قاضي القسطنطينية شمس الدين الفناري ليشهد في قضية رُفعت إليه , فما كان من القاضي إلا أن رد شهادة السلطان ولم يقبلها  ولما سأله السلطان عن سبب رد شهادته, جاء الجواب الحاسم من القاضي المؤمن, لأنك تارك للصلاة مع الجماعة.

                                 

سر الزهد

جاء رجل إلى الحسن البصري رحمه الله .
فقال: ما سر زهدك في الدنيا يا إمام؟
فقال أربعة أشياء:
-علمت أن رزقي لا يأخذه أحد غيري فاطمأن قلبي.
-وعلمت أن عملي لا يقوم به غيري فاشتغلت به وحدي.
- وعلمت أن الله مطلع عليَّ فاستحيت أن يراني على معصية.
- وعلمت أن الموت ينتظرني فأعددت الزاد للقاء ربي.

وصفة لعلاج مرض البعد عن الله

شكى رجل إلى سفيان الثوري مرض البعد عن الله : فقال له سفيان:عليك بعروق الإخلاص وورق الصبر وعصير التواضع, ضع ذلك في إناء التقوى وصب عليه ماء الخشية وأوقد عليه بنار الحزن وصفه بمصفاة المراقبة وتناوله بكف الصدق واشربه من كأس الاستغفار وتمضمض بالورع وأبعد نفسك عن الحرص والطمع .... تشفى من مرضك بإذن الله.



خمسة لا تصاحبهم

قال أبو عبدالله جعفر بن محمد بن علي قال لي أبي: يابني انظر خمسة لا تحادثهم ولا تصاحبهم, قلت يا أبتي جعلت فداك من هؤلاء الخمسة؟ قال:
-إياك ومصاحبة الفاسق, فإنه يبيعك بأكلة أو أقل منها.
- وإياك ومصاحبة البخيل فإنه يخذلك في ماله أحوج ما تكون إليه.
-وإياك ومصاحبة الكذاب فإنه يقرب منك البعيد ويبعد عنك القريب.
-وإياك ومصاحبة الأحمق فإنه يريد ينفعك فيضرك.
- وإياك ومصاحبة القاطع لرحمه فإني وجدته  في كتاب الله عزوجل ملعوناً وخاسراً في ثلاثة مواضع:
في قوله تعالى(فهل عسيتم إن توليتم أن تفسدوا في الأرض وتقطعوا أرحامكم, أولئك الذين لعنهم الله فأصمهم وأعمى بصائرهم) سورة محمد - 22, 23
وفي قوله تعالى ( والذين ينقضون عهدالله من بعد ميثاقه ويقطعون ما أمر الله به أن يوصل ويفسدون في الأرض أولئك لهم اللعنة ولهم سوء الدار)  سورة الرعد- 25
وفي قوله تعالى(الذين ينقضون عهد الله من بعد ميثاقه ويقطعون ما أمر الله به أن يوصل ويفسدون في الأرض أولئك هم الخاسرون) سورة البقرة - 27   
         

كيف أصبحت؟

قيل للإمام الشافعي رحمه الله كيف أصبحت؟
قال أصبحت تطلبني ثمانية:
- الله تعالى بالفرض.
- ورسوله صلى الله عليه وسلم بالسنة.
- والدهر بصروفه.
- والعيال بقوتهم(بحاجتهم).
- والحفظة بما ينطق لساني.
- والشيطان بالمعاصي.
- والنفس بالشهوات.
- وملك الموت بقبض روحي.

أروع المواقف وأجمل الطرائف (2)

أجمل الطرائف وأروع المواقف (2)


معاوية والأعرابية

خرج معاوية متنزها, فمر بحواء ضخم فقصد قَصْد بيت منه, فإذا بفنائه امرأة برزة, فقال لها: هل من غداء؟
قالت: نعم حاضر.
قال معاوية: وما غداؤك؟
قالت: خبز خمير, وماء نمير, وحيس فطير, ولبن هجير.
فثنى وركه ونزل, فلما تغدَّى قال: هل لك من حاجة؟
فذكرت حاجة أهل الحواء.
قال: هات حاجتك في خاصة نفسك.
قالت: يا أمير المؤمنين إني أكره أن تنزل وادياً فيرف أوله ويقف آخره.

                                      


الإمام علي بن أبي طالب وخصمه

حكي شهاب الدين الأبشيهي في المستطرف: أدعى رجل على الأمام علي بن أبي طالب رضى الله عنه عند عمر بن الخطاب رضى الله عنهما وعليٌّ جالس فالتفت عمر إليه وقال: يا أبا الحسن فاجلس مع خصمك فتناظرا وانصرف الرجل ورجع على إلى مجلسه فتبين لعمر التغيير في وجه علي فقال يا أبا الحسن مالي أراك متغير أكرهت ما كان؟
قال: نعم .
قال: وما ذاك؟
قال:كنيتني بحضرة خصمي هلا قلت ياعلي قم, فاجلس مع خصمك.
فأخذ عمر برأس علي رضى الله عنهما فقبل بين عينيه, ثم قال بأبي أنتم بكم هدانا الله وبكم أخرجنا من الظلمات إلى النور.

المرأة والقاضي كبير السن

حكي شهاب الدين الأبشيهي في المستطرف: أن إمرأة تقدمت إلى قاضي  كبير السن, فقال لها: جاءمعك شهودك؟
فسكتت فقال لها كاتبه : إن القاضي يقول لك جاء شهودك معك؟
فقالت نعم, هلا قلت مثل ما قال كاتبك؟
كبر سنك وقل عقلك وعظمت لحيتك حتى غطت على لبك ما رأيت ميتاً يقضي بين الأحياء غيرك .
     

خادم المعتضد والقاضي أبي يوسف

حكي شهاب الدين الأبشيهي في المستطرف: تقدم خادم من وجوه خدم المعتضد بالله إلى أبي يوسف إبن يعقوب في حكم فأرتفع الخادم على خصمه في المجلس , فزجره الحاجب عن ذلك فلم يقبل , فقال أبو يوسف قم أتؤمر أن تقف بمساواة خصمك في المجلس فتمتنع , ياغلام ائتني بعمرو بن أبي عمرو النحاس فإنه إن قدم على الساعة أمرته ببيع هذا العبد وحمل ثمنه إلى أمير المؤمنين , ثم إن الحاجب أخذ بيده ثم أوقفه بمساواة خصمه فلما انقضى الحكم رجع الخادم إلى المعتضد وبكى بين يديه وأخبره بالقصة..
فقال: لو باعك لأجزت بيعه ولم أردك إلى ملكي , فليست منزلتك عندي تزن رتبة المساواة بين الخصمين في الحكم فإن ذلك عمود السلطان وقوام الأديان.

المرأة وعمر بن الخطاب رضى الله عنه

حكي في كتاب فقه السنة للسيد سابق أن  امرأة أتت إلى عمر بن الخطاب رضى الله عنه - فقالت ياأمير المؤمنين: إن زوجي يصوم النهار , ويقوم الليل وأنا أكره أن أشكوه وهو يعمل بطاعة الله عزوجل,فقال لها: نعم الزوج زوجك, فجعلت تكرر هذا القول ويكرر عليها الجواب.. فقال له كعب الأسدي: يا أمير المؤمنين هذه المرأة تشكو زوجها في مباعدته إياها عن فراشه, فقال عمر: كما فهمت كلامها فاقض بينهما.
فقال كعب: عليَّ بزوجها فأتى به, فقال له إن امرأتك هذه تشكوك, قال أفي طعام , أو شراب؟ قال لا, فقالت المرأة:
يا أيها القاضي الحكيم رشده*** ألهي خليلي عن فراشي  مسجده
زهده في مضجعي تعبـــــده*** فأقض القضاء كعب ولا تـــــرده
نهـاره وليــــله ما يرقـــــده*** فلست في أمــــر النســــاء أحمده
فقال زوجها:
زهدني في النساء وفي الحجــــــل*** أني   أمرؤ   أذهلني   ما نزل
في سورة النحل وفي السبع الطول***وفي   كتاب  الله  تخويف جلل
فقال كعب:
إن لها عليك حقاً  يا رجــــــل*** نصيبها في أربــــــع لمن عقــــل
فــــاعـطهــــا ذاك***ودع عنـــــك العلـــــــــــل
ثم قال: إن الله عزوجل قد أحل ذلك من النساء مثنى وثلاث, ورباع, فلك ثلاثة أيام ولياليهن, تعبد فيهن ربك.
فقال عمر: والله ما ادري من أي أمريك أعجب؟ أمن فهمك أمرها أمن حكمك بينهما؟ إذهب فقد وليتك قضاء البصرة.

أروع المواقف وأجمل الطرائف (1)

أجمل الطرائف وأروع المواقف (1)

جواب مستحسن

حكى الأبشيهي في كتاب المستطرف, تظلم أهل الكوفة من واليهم فشكوه إلى المأمون, فقال: ما علمت في عمالي أعدل ولا أقوم بأمر الرعية وأعود بالرفق عليهم منه.
فقال رجل منهم: يا أمير المؤمنين ما أحد أولى بالعدل والإنصاف منك, فإن كان بهذه الصفة فعلى أمير المؤمنين أن يوليه بلداً بلدا حتى يلحق كل بلد من عدله ما لحقنا ويأخذ بقسطه منه كما أخذنا وإذا فعل ذلك لم يصبنا منه أكثر من ثلاث سنين.
فضحك المأمون من قوله وعزله عنهم.

بلاغة إعرابي متسول

جاء في كتاب جواهر الأدب للمرحوم السيد أحمد الهاشمي:
وقف أعرابي على باب منزل يسأل, فعبث به فتى وقال: ممن أنت؟
فقال الأعرابي: من بني عامر بن صعصعة.
قال الفتى: من أيهم؟
فقال الأعرابي: إن كنت أردت عاطفة القرابة فليكفك هذا المقدار من المعرفة فليس مقامي بمقام مجادلة ولا مفاخرة وأنا أقول فإن لم أكن من هاماتهم فلست من أعجازهم.
فقال الفتى: ما رويت عن فضيلتك إلا النقص في حسبك؟
فأمتعص الأعرابي لذلك, فجعل الفتى يعتذر ويخلط الهزل والدعابة باعتذاره وأطال الكلام .
فقال الأعرابي: يا هذا إنك منذ اليوم أدبتني بمزحك وقطعتني عن مسألتني بكلامك واعتذارك, وإنك لتكشف من جهلك بكلامك ما كان السكوت يستره من أمرك, ويحك,إن الجاهل إن مزح أسخط, وإن اعتذر أفرط, وإن حدث أسقط, وإن قدر تسلط, وإن عزم على أمر تورط, وإن جلس مجلس الوقار تبسط, وأعوذ منك ومن حال اضطرتني إلى احتمال مثلك.
  
الأحنف بين يدي عمر بن الخطاب رضى الله عنه

قدم الأحنف بن قيس التميمي على عمر بن الخطاب في أهل البصرة وأهل الكوفة فتكلموا عنده في أنفسهم وما ينوب كل واحد منهم وتكلم الأحنف فقال: يا أمير المؤمنين, إن مفاتيح الخير بيد الله وقد أتتك, وفود أهل العراق وأخواننا من أهل الكوفة والشام ومصر ونزلوا منازل الأمم الخالية, والملوك الجبابرة ومنازل كسرى وقيصر وبني الأصفر فهم في المياه العذبة والجنان المختلفة في مثل حولاء السّلى, وحدقة البعير, تأتيهم ثمارهم غضة لم تخصر, وإنا أنزلنا أرضا طرف في فلاة, وطرف في ملح أجاج, جانب منها منابت القصب,وجانب سبخة نشاشة لا يجف ثراها, ولا ينبت مرعاها, يخرج الرجل الضعيف منا يستعذب الماء من فرسخين, وتخرج المرأة يمثل ذلك تُرَنَّق لولدها ترنيق العنز, تخاف عليه العدو والسبع فإلا ترفع خسيستنا وتنعش ركيستنا وتجبر فاقتنا, وتزد في عيالنا عيالا, وفي رجالنا رجالاً, وتصغر درهمنا, وتكبر قفيرنا, وتأمر لنا بحفر نهر نستعذب به الماء وإلا هلكنا.
فقال عمر: هذا والله السيد هذا والله السيد.
ثم كتب إلى أبي موسى الأشعري أن يحتفر لهم نهراً.

حروف المعجم في البدن

حكى أن عبد الملك بن مروان جلس يوماً وعنده جماعته من خواصه وأهل مسامرته, فقال: أيكم يأتيني بحروف المعجم في بدنه وله ما يتمناه؟ فقام إليه سويد بن غفلة فقال أنا يا أمير المؤمنين:
(أنف- بطن- ترقوة - ثغر- جمجمة- حلق- خد - دماغ- ذراع - رقبة - زند- ساق - شفة - صدر - ضلع - طحال - ظهر- عين- غبب - فم - قفا - كف - لسان - مرفق - ناب- هامة- وجه- يد)

نباهة إعرابي

قال الأصمعي كنت أقرأ(والسارق والسارقة فاقطعوا أيديهما بما كسبا نكالاً من الله والله غفور رحيم) وبجانبي أعرابي فقال: كلام من هذا ؟
فقلت: كلام الله.
فقال: أعد, فأعدت القراءة.
فقال: ليس هذا كلام الله, فنظرت في المصحف وقرأت(والله عزيز حكيم) [المائدة-38]
فقال الأعرابي: أصبت هذا كلام الله.
فقلت له يا أعرابي أتقرأ القرآن؟
فقال : لا.
فقلت له : من أين علمت نهاية الآية(والله عزيز حكيم)؟
فقال: يا هذا عز فحكم فقطع ولوغفرما قطع.

من أجمل الحكم والمواعظ والأمثال - مختارات من كتاب كليلة ودمنة

من اجمل الحكم والمواعظ والأمثال
مختارات من كتاب كليلة ودمنة


-        كتب فيلسوف لتلميذه يقول (إن مجاور رجال السوء ومصاحبهم كراكب البحر إن سلم من الغرق لم يسلم من المخاوف)
-        إن العاقل قد يبلغ بحيلته ما لا يبلغ بالخيل والجنود.
-        من دخل على الأسد في غابته لم يأمن من وثبته.
-        الرأي الفرد لا يكتفي به الخاصة ولا ينتفع به العامة.
-        إن المحاسن جمعت في أربعة أشياء هي الحكمة والعفة والعقل والعدل, فالعلم والادب والروية داخلة في باب الحكمة والحلم والصبر والوقار داخلة في باب العقل والحياء والكرم والصيانة والأنفة داخلة في باب العفة, والصدق والإحسان والمراقبة وحسن الخلق داخلة في باب العدل.
-        إن الجاهل المغتر من استعمل في أمور البطر والأمنية, والحازم اللبيب من ساس المٌلك بالمداراة والرفق.
-        من لم يركب الأهوال لم ينل الرغائب.
-        إن عقل الرجل ليبين من ثمان خصال الأولى الرفق والثانية أن يعرف الرجل نفسه فيحفظها والثالثة طاعة الملوك والتحري لما يرضيهم والرابعة معرفة الرجل موضع سره وكيف ينبغي أن يطلع عليه صديقه والخامسة أن يكون على أبواب الملوك أديباً ملق اللسان والسادسة أن يكون لسره وسر غيره حافظاً والسابعة أن يكون على لسانه قادراً فلا يتكلم إلا بما يأمن تبعته, والثامنة إن كان بالمحفل لا يتكلم إلا بما يسأل عنه.
-        إن الكلام إذا القى إلى الفيلسوف والسر إذا استودع إلى اللبيب الحافظ فقد حصن وبلغ به نهاية أمل صاحبه كما يحصن الشئ النفيس في القلاع الحصينة.
-        لا شئ أفضل من المؤدة ومن خلصت مؤدته كان أهلاً أن يخلطه الرجل بنفسه ولا يدخر عنه شيئاً ولا يكتمه سراً , فإن حفظ السر رأس الأدب, فإذا كان السر عند الأمين الكتوم فقد احترز من التضييع مع أنه خليق الا يتكلم به.
-        العلم لا يتم إلا بالعمل به, فهو كالشجرة والعمل به كالثمرة.
-        أنما صاحب العلم يقوم بالعمل لينتفع به وإن لم يستعمل ما يعلم لا يسمى عالماً.
-        من سار إلى غير غاية يوشك أن تنقطع به مطيته.
-        من كان سعيه لآخرته ودنياه فحياته له وعليه.
-        ثلاثة أشياء يجب على صاحب الدنيا إصلاحها وبذل جهده فيها هي أمر معيشته وما بينه وبين الله والناس وما يكسبه الذكر الجميل بعد وفاته.
-        ثلاث من كن فيه لم يستقم له عمل, التواني وتضييع الفرص والتصديق لكل مخبر, فرب مخبر بشئ عقله ولا يعرف استقامته فيصدق.
-        من كان له مال ولا ينفقه في حقوقه كان كالذي يعد فقيراً وإن كان موسراً.
-        ثلاثة أمور لا يجترئ عليهن إلا أهوج, ولا يسلم منهن إلا قليل’ وهي صحبة السلطان وائتمان النساء على الأسرار وشرب السم للتجربة.
-        من عاش ذا مال وكان ذا فضل وإفضال على أهله وإخوانه فهو وإن قل عمره طويل العمر , ومن كان عيشه ضيق وقلة إمساك على نفسه وذويه فالمقبور أحيا منه.
-        من عمل لبطنه وقنع وترك ما سوى ذلك يعد من البهائم.
-        ثلاث خصال لن يستطيعها أحد إلا بمعونة من علو همة وعظيم خطر هي : عمل السلطان وتجارة البحر ومناجزة العدو.
-        قالت العلماء في الرجل الفاضل الرشيد : إنه لا يرى إلا في مكانين ولا يليق به غيرهما , إما مع الملوك مكرماً وإما مع النساك متعبداً.
-        يؤتى السلطان ويفسد أمره من قبل ستة أشياء : الحرمان والفتنة والهوى والفظاظة والزمان والخرق.
فأما الحرمان فأن يحرم صالح الأعوان والنصحاء والساسة من أهل الرأي والنجدة والأمانة وترك التفقد لمن هو كذلك..
وأما الفتنة فهي تحارب الناس ووقوع الحرب بينهم.
وأما الهوى فالغرام بالحديث واللهو والشراب والصيد وما أشبه ذلك.
وأما الفظاظة فهي إفراط الشدة حتى يجمع اللسان بالشتم واليد بالبطش في غير موضعهما.
وأما الزمان فهو ما يصيب الناس من السنين والموت ونقص في الثمرات والغزوات وأشباه ذلك.
وأما الخرق فإعمال الشدة في موضع اللين وإعمال اللين في موضع الشدة.
-        أن الحيلة تجزئ ما لا تجزئ القوة.
-        إن اللئيم لا يزال نافعاً ناصحاً حتى يُرفع إلى المنزلة التي لها بأهل فإذا بلغها التمس ما فوقها.
-        إن اللئيم الفاجر لا يخدم السلطان ولا ينصح له إلا من فرق (خوف وهيبة) فإذا أستغنى وذهبت الهيبة عاد إلى أصله, كذنب الكلب الذي يربط ليستقيم, فلا يزال مستويا مادام مربوطاً فإذا حل انحنى واعوج كما كان.

من قواعد السعادة

من قواعد السعادة:

جاء في كتاب(لا تحزن) للدكتور عايض القرني حفظه الله أن من قواعد السعادة ما يلي:
1-أعلم أنك إذا لم تعش في حدود يومك تشتت ذهنك, واضطربت عليك امورك وكثرة همومك وغمومك, وهذا معنى قول الرسول صلى الله عليه وسلم(إذا أصبحت فلا تنتظر المساء وإذا أمسيت فلا تنتظر المساء)
2-انس الماضي بما فيه, فالاهتمام بما مضى وانتهى حمق وجنونٌ.
3-لا تشتغل بالمستقبل فهو في عالم الغيب ودع التفكر فيه حتى يأتي.
4-لا تهتز من النقد, واثبت واعلم أن النقد يساوي قيمتك.
5- الإيمان بالله والعمل الصالح هو الحياة الطيبة السعيدة.
6-من أراد الاطمئنان والهدوء والراحة فعليه بذكر الله تعالى.
7- على العبد أن يعلم أن كل شيء بقضاء وقدر.
8-لا تنتظر شكراً من أحد.
9-وطن نفسك على تلقي أسوأ الفروض.
10- لعل فيما حصل خيراً لك.
11- كل قضاء للمسلم خيرٌ له.
12- فكر في النعم واشكر.
13- أنت بما عندك فوق كثير من الناس.
14- من ساعة إلى ساعة فرج.
15- بالبلاء يستخرج الدعاء.
16- المصائب مراهم للبصائر وقوة للقلب.
17- إن مع العسر يسرا.
18- لا تقض عليك التوافه.
19- إن ربك واسع المغفرة.
20- لا تغضب, لا تغضب, لا تغضب.
21- الحياة خبز وماء وظل فلا تكترث بغير ذلك.
22- (وفي السماء رزقكم وما توعدون)
23- أكثر ما يخاف لا يكون.
24- لك في المصابين أسوة.
25- إن الله إذا أحب قوماً ابتلاهم.
26- كرر أدعية الكرب.
27-عليك بالعمل الجادالمثمر واهجر الفراغ.
28-اترك الأراجيف ولا تصدق الشائعات.
29-حقدك وحرصك على الانتقام يضر بصحتك, أكثر مما يضر بالخصم.
30- كل ما يصيبك فهو كفارة للذنوب.
31-إن من راحة البال, استغفار ذي الجلال.